عباس حسن

280

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : يضاف اسم المفعول إلى مرفوعه بالشروط والتفصيلات التي سلفت « 1 » ولكن بالطريقة التي ارتضوها ، وقد شرحناها « 2 » وافية في إضافة اسم الفاعل لمرفوعه ؛ أي : بعد تحويل الإسناد عن السببى إلى ضمير الموصوف ، ثم نصب السببى على التشبيه بالمفعول به ، ثم جره على الإضافة بعد ذلك ، كمثال الناظم ، وهو : محمود المقاصد الورع . فأصله : الورع محمودة مقاصده . فكلمة : « مقاصده » مرفوعة على النيابة « لمحمودة » ثم صار : الورع محمود « المقاصد » بالنصب ؛ ثم صار : . . . محمود المقاصد ، بالجر . والسبب عندهم : ما تقدم « 2 » من أن الوصف هو عين مرفوعه في المعنى ؛ فلو أضيف إليه من غير تحويل للزم إضافة الشئ إلى نفسه من غير مسوغ - وهي - في الأغلب - غير صحيحة . ولا يصح حذفه ؛ لعدم الاستغناء عنه . فلا طريق إلى إضافته إلا بتحويل الإسناد عنه إلى ضمير يعود إلى الموصوف ثم ينصب السببى لصيرورته فضلة حينئذ ، بسبب استغناء الوصف بالضمير ، ثم يجر السببى ، فرارا من قبح إجراء وصف المتعدى لواحد مجرى وصف المتعدى لاثنين « 3 » . . . وقد قلنا « 4 » إن هذه الأمور الثلاثة بترتيبها السابق فلسفة خيالية يرددها كثير من النحاة ؛ ( كصاحب التصريح ، وعنه أخذ الصبان ) . ولا شئ منها يعرفه العربي الأصيل ، فليس في إهمالها إساءة . * * *

--> ( 1 ) في ص 275 وما بعدها . ( 2 ، 2 ) ص 268 وما يليها . ( 3 ) من المفيد الرجوع إلى ص 267 وما يليها . ( 4 ) في ص 269 .